الشيخ المحمودي
59
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
25 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أبي موسى الأشعري أيضا أمّا بعد فقد كنت أرى أن تعذب عن هذا الأمر « 1 » الّذي لم يجعل اللّه عزّ وجلّ لك منه نصيبا ، سيمنعك من ردّ أمري ( كذا ) وقد بعثت الحسن بن عليّ وعمّار بن ياسر يستنفران النّاس ، وبعثت قرظة بن كعب واليا على المصر ، فاعتزل عملنا مذموما مدحورا ، فإن لم تفعل فإنّي قد أمرته أن ينابذك ، فإن نابذته فظفر بك أن يقطعك آرابا . ذكره مع الكتاب السالف في عنوان : « بعثة علي عليه السّلام من ذي قار ، ابنه الحسن وعمّارا ليستنفرا له أهل الكوفة » من تاريخ الأمم والملوك : ج 3 ، ص 512 ط مصر سنة 1357 ه . وفي طبعة أخرى ج 4 ، ص 500 ، وجملا منه - مع الإشارة إلى الكتاب السابق - ذكرها ابن الأثير في تاريخ الكامل : ج 3 ، ص 133 .
--> ( 1 ) كذا في النسخة ، والصواب : أنّ بعدك ، وفي كتاب الجمل ص 131 : من عبد اللّه علي أمير المؤمنين ، إلى عبد اللّه بن قيس ، أما بعد يا بن الحائك واللّه إني كنت لأرى ( ظ ) بعدك من هذا الأمر الذي لم يجعلك اللّه له أهلا ولا جعل لك فيها نصيبا ، وقد بعثت لك الحسن وعمارا وقيسا ، فأخل لهم المصر وأهله ، واعتزل عملنا مذموما مدحورا ، فإن فعلت وإلّا أمرتهم أن ينابذوك على سواء ، ان اللّه لا يحب الخائنين ، فإن أظهروا عليك قطعوك أربا أربا ، والسّلام على من شكر النعم ورضي البيعة ، وعمل للّه رجاء العاقبة . وانظر الدر النظيم 114 ، وهكذا الرواية التالية فلعله يصلح به بعض ما هنا .