الشيخ المحمودي

42

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

16 - ومن كتاب له عليه السّلام وكان ( صلوات اللّه وسلامه عليه ) يكتبه إلى عماله محمد بن يعقوب الكليني رضوان اللّه تعالى عليه ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه [ الإمام الصادق ] عليه السّلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يكتب إلى عماله : لا تسخّروا المسلمين « 1 » ، ومن سألكم غير الفريضة فقد اعتدى فلا تعطوه « 2 » . [ قال ] وكان [ عليه السّلام ] يكتب ويوصي بالفلاحين - وهم الأكارون - خيرا . الحديث الثالث من الباب ( 140 ) من كتاب المعيشة من الكافي : ج 5 ، ص 284 ، وذيل الكلام رواه أيضا الحميري في قرب الإسناد ، ص 65 .

--> ( 1 ) في لسان العرب : السخرة : ما تسخّرت من دابّة أو خادم بلا أجر ولا ثمن ، ويقال : سخرته بمعنى سخّرته أي قهرته وذللته . ( 2 ) الفريضة هو ما يعيّنه ويفرضه الامام من بيت المال لآحاد المسلمين في كل سنة ، فمن أخذ منهم فريضته ثم طلب الزيادة فهو معتد ، لأنه يطلب حق غيره ولا يجوز لأمين المسلمين أن يعطيه ، وأن أعطاه فهو أيضا من الخائنين الذين لا تجوز توليتهم .