الشيخ المحمودي

36

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فيه ] : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين « 2 » إلى من بلغه كتابي هذا من المسلمين ، سلام عليكم فإنّي أحمد اللّه إليكم الّذي لا إله إلّا هو . أمّا بعد فإنّ اللّه بحسن صنعه وقدره وتدبيره اختار الإسلام دينا لنفسه وملائكته ورسله ، وبعث به أنبياءه إلى عباده ، وخصّ من انتجب من خلقه ، فكان ممّا أكرم اللّه عزّ وجلّ به هذه الأمّة ، وخصّهم به من الفضل ، أن بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعلّمهم الكتاب والحكمة ، والفرائض والسّنّة « 3 » وأدّبهم لكيما يهتدوا وجمهم لكيما لا يتفرّقوا « 4 » وزكّاهم لكيما يتطهّروا « 5 » . فلمّا قضى من ذلك ما عليه ، قبضه اللّه إليه ، فعليه صلوات اللّه وسلامه ورحمته ورضوانه إنّه حميد مجيد . ثمّ إنّ المسلمين من بعده استخلفوا امرأين منهم صالحين [ عملا بالكتاب و ] « 6 » أحسنا السّيرة « 7 » ولم يعدوا السّنة ، ثمّ توفّيا فولّى من بعدهما

--> ( 2 ) وفي الطبري : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عبد اللّه علي أمير المؤمنين » إلخ وهو الظاهر . ( 3 ) هذا هو الظاهر المؤيد بنقل الطبري ، دون غيره . ( 4 ) وفي نسخة ابن أبي الحديد : « وجمعهم لكيلا يتفرقوا » . ( 5 ) وزاد في الطبري بعده : « ورفههم لكيما لا يجوروا » أي نفس عنهم ووسع عليهم كي لا يظلم بعضهم بعضا لأجل الضيق والشدة . ( 6 ) من تلخيص الغارات ص 129 ، وإمارات التقية والمداراة للناس في الكلام ظاهرة . ( 7 ) وفي الدرجات الرفيعة : « ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا أميرين منهم أحسنا السيرة ، ثم توفيا فولي من بعدهما وال أحدث أحداثا فوجدت الأمة عليه مقالا فقالوا ثم نقموا فتغيروا » إلخ وزاد في نسخة ابن أبي الحديد ، بعد قوله : « صالحين » : « فعملا بالكتاب والسنة » .