الشيخ المحمودي

37

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

من أحدث أحداثا « 8 » فوجدت الأمّة عليه مقالا فقالوا ، ثمّ نقموا عليه فغيّروا ثمّ جاءوني فبايعوني ، وأنا أستهدي اللّه الهدى ، وأستعينه على التّقوى ، ألا وإنّ لكم علينا العمل بكتاب اللّه وسنّة رسوله والقيام بحقّه ، والنصح لكم بالغيب ، واللّه المستعان « 9 » وحسبنا اللّه ونعم الوكيل . وقد بعثت لكم « 10 » قيس بن سعد الأنصاري أميرا فوازروه وأعينوه على الحقّ « 11 » وقد أمرته بالإحسان إلى محسنكم والشّدّة إلى مريبكم « 12 » والرّفق بعوامّكم وخواصّكم ، وهو ممّن أرضى هديه وأرجو صلاحه ونصحه ، نسأل اللّه لنا ولكم عملا زاكيا ، وثوابا جزيلا « 13 » ورحمة واسعة والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . وكتب عبيد اللّه بن أبي رافع ، في صفر سنة ست وثلاثين . هكذا رواه المجلسي عنه في البحار : ج 8 ، ص 643 .

--> ( 8 ) مثل نفي أبي ذر إلى الشام ثم إلى الربذة ، ومثل تبعيد صلحاء الكوفة إلى الشام ، وضرب عمّار حتى غشي عليه وصار ذافتق ، وضرب عبد اللّه بن مسعود ، وتحريق المصحف ، ورد الحكم بن أبي العاص إلى المدينة وقد أخرجه منها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى غير ذلك مما تواتر عنه من الاحداث التي لا تحصى . ( 9 ) وفي نسخة ابن أبي الحديد : « واللّه المستعان على ما تصفون » . ( 10 ) كذا في البحار ، وشرح ابن أبي الحديد ، وفي الطبري والدرجات الرفيعة : « وقد بعثت إليكم قيس بن سعيد » إلخ . ( 11 ) وفي الطبري : « فوازروه وكانفوه وأعينوه على الحق ، وقد أمرته » إلخ . ( 12 ) وفي الطبري وشرح النهج والدرجات : « والشدة على مريبكم » . ( 13 ) وفي تاريخ الطبري : « وثوابا جميلا » إلخ .