الشيخ المحمودي

30

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

11 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى حذيفة بن اليمان عليه الرحمة والرضوان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ، إلى حذيفة ابن اليمان ، سلام عليك . أمّا بعد فإنّي قد ولّيتك ما كنت عليه لمن كان قبلي من حرف المدائن « 1 » وقد جعلت إليك أعمال الخراج والرّستاق وجباية أهل الذّمّة « 2 » فاجمع إليك ثقاتك ومن أحببت ممّن ترضى دينه وأمانته ، واستعن بهم على أعمالك فإنّ ذلك أعزّ إليك ولوليّك ، وأكبت لعدوّك « 3 » وإنّي آمرك بتقوى اللّه وطاعته في السّرّ والعلانيّة ، وأحذّرك عقابه في المغيب والمشهد « 4 » وأتقدّم إليك بالإحسان إلى المحسن ، والشّدّة على المعاند ، وآمرك بالرّفق في

--> ( 1 ) هو جمع الحرف - كفلس - وهو من كل شيء طرفه وشفيره وحده وأعلاه ، ومنه حرف الجبل : أعلاه المحدد . ( 2 ) كذا في النسخة المطبوعة من الدرجات الرفيعة . والجباية بكسر الجيم - : الجمع . وهو مصدر ، والفعل منه من باب « رمى » . ( 3 ) يقال : « كبته من باب ضرب كبتا عدوّه » : صرعه . أذلّه . أخزاه . صرفه . كسره . ردّه بغيظه . أهلكه . أهانه . ( 4 ) الغيب والغيبة والغياب والغيوب والمغيب - على زنة الفلس والصيحة والحساب والفلوس والمريض ، مصادر قولهم : « غاب زيد عن المجلس » : لم يحضره . بعد عنه وباينه . واستتر . والفعل من باب « باع » . والمشهد : محضر الناس ومجتمعهم . أي أحذرك عقاب اللّه فاتق اللّه عند حضور الناس وعند انفرادك وعدم حضورهم .