الشيخ المحمودي
31
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أمورك واللّين « 5 » والعدل في رعيّتك ، فإنّك مسؤول عن ذلك ، وإنصاف المظلوم ، والعفو عن النّاس ، وحسن السّيرة ما استطعت ، فإنّ اللّه يجزي المحسنين . وآمرك أن تجبي خراج الأرضين على الحقّ والنّصفة « 6 » ، ولا تجاوز ما تقدّمت به إليك ، ولا تدع منه شيئا ، ولا تبدع فيه أمرا ، ثمّ اقسمه بين أهله بالسّويّة والعدل ، واخفض لرعيّتك جناحك ، وواس بينهم في مجلسك ، وليكن القريب والبعيد عندك في الحقّ سواء ، واحكم بين النّاس بالحقّ ، وأقم فيهم بالقسط ، ولا تتّبع الهوى ، ولا تخف في اللّه لومة لائم ، فإنّ اللّه مع الّذين اتّقوا والّذين هم محسنون . وقد وجّهت إليك كتابا لتقرأه على أهل مملكتك ليعلموا رأينا فيهم وفي جميع المسلمين ، فأحضرهم واقرأه عليهم ، وخذ البيعة لنا على الصّغير والكبير منهم إن شاء اللّه تعالى . ترجمة حذيفة من كتاب الدرجات الرفيعة ص 288 ط 1 نقلا عن إرشاد القلوب للديلمي . وقريب منه في المختار ( 16 ) من الباب الثاني ، من كتاب مستدرك نهج البلاغة للشيخ هادي آل كاشف الغطاء رحمه اللّه ص 117 . ورواه مع المختار التالي الديلمي رحمه اللّه في أواسط المجلّد الثاني من كتاب ارشاد القلوب ص 117 . وروى الشيخ النوري قطعة منه في الحديث الرابع من الباب ( 35 ) من كتاب الجهاد ، من مستدرك الوسائل : ج 2 ، ص 260 نقلا عن الديلمي .
--> ( 5 ) الرفق - كحبر - : لين الجانب واللطف ، مصدر قولهم : « رفق زيد بعمرو من باب نصر وشرف وعلم - ومرفقا - على زنة مجلس ومربع ومشفر » : عامله بلطف . ( 6 ) والنصفة - محركا كعرفة - : العدل والانصاف .