الشيخ المحمودي
23
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الوارث « 12 » . ثمّ تصدّق بها على الفقراء والمساكين ، وفي سبيل اللّه ، وأبناء السبيل القريب والبعيد ، في السلم والحرب ، ليوم تبيضّ فيه وجوه وتسودّ [ فيه ] وجوه ، ليصرف اللّه بها وجهي عن النار ، ويصرف النار عن وجهي . حدثنا محمد بن يحيى [ أبو غسّان ] قال حدثنا عبد العزيز بن عمران قال أخبرني ابن لحفص بن عمر مولى عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه قال : لما أشرف عليّ رضي اللّه عنه على ينبع فنظر إلى جبالها قال : لقد وضعت على نقي من الماء عظيم « 13 » . قال ، وقال ابن أبي يحيى ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن عمّار بن ياسر رضي اللّه عنهما ، في حديث ساقه قال : أقطع النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم عليّا رضي اللّه عنه بذي العشيرة من « ينبع » ثم أقطعه عمر رضي اللّه عنه بعد ما استخلف إليها قطيعة ، واشترى عليّ رضي اللّه عنه إليها قطعة ، وحفر بها عينا ، ثم تصدّق بها على الفقراء والمساكين وابن السبيل ، القريب والبعيد ، وفي الحياة والسلم والحرب ، ثم قال : صدقة لا توهب ولا تورث ، حتى يرثها اللّه الذي يرث الأرض ومن عليها ، وهو خير الوارثين . قال : وقد جاء في الحديث الأول أن عليّا رضي اللّه عنه اشتراها فاللّه أعلم أيّ ذلك كان . قال : وكانت أموال عليّ رضي اللّه عنه عيونا متفرقة ب « ينبع » منها عين يقال لها : « عين البحير » ، وعين يقال لها « عين أبي نيزر » « 14 » ، وعين يقال لها :
--> ( 12 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « يسرّ الوارث » . ( 13 ) الخبر في وفاء الوفا 2 : 392 ط . الآداب ( 4 : 1334 محيي الدين ) . ( 14 ) عين أبي نيزر - بفتح النون وسكون المثناة ويفتح الزاي ، من صدقة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وهي عين كثيرة النخل غزيرة الماء ، وأبو نيزر الذي تنسب إليه العين ، مولى لعلي رضي اللّه عنه ، وقد كان ابنا للنجاشي الذي هاجر إليه المسلمون ، اشتراه عليّ وأعتقه مكافأة لأبيه ( وفاء الوفا 2 : 263 ، 347 ط . الآداب ) .