الشيخ المحمودي
15
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وخدم كاللّؤلؤ المكنون ، في قصور من ياقوت منيفة ، وغرف مشرقة محفوفة ، وسرر متقابلة مصفوفة ، وملك دائم وعيش ملائم وسمر غير مفاقم « 35 » وفاكهة ممّا يتخيّرون ، ولحم طير ممّا يشتهون ، وكأس لا يصدّعون عنها ولا ينزفون « 36 » . فأسأل [ اللّه ] الّذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيّكم أحسن عملا - أن يؤمننا - وإيّاكم برحمته من مخوف عذابه إنّه على ذلك قادر ، وإنّا إليه راغبون « 37 » . هكذا روى الشيزري الخطبة الشريفة والتالية في الباب السادس من كتاب جمهرة الإسلام الشيزري - جمهرة الإسلام - الباب السادس ص 429 ص 429 ، وكان الأصل المطبوع مغلوطا جدّا أصلحنا كثيرا منه ، وبقيت ألفاظ لم يتيسّر لنا عاجلا تصحيحها فأبقيناها على حالها لعلّ اللّه أن يوفّقنا لتصحيحها بعد ذلك . وكثير من أوساط هذه الخطبة ورد أيضا في وسط المختار : ( 187 ) من نهج البلاغة .
--> ( 35 ) كذا في أصلي ، وكثير من جمل هذا الذيل قد ذكره اللّه تعالى في الآية : ( 17 ) وما بعدها من سورة المباركة الواقعة : 56 . ( 36 ) والكلام مقتبس من قوله تعالى في الآية : ( 19 ) وما حولها من سورة الواقعة ( 56 ) : « يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ لا يُصَدَّعُونَ عَنْها » . ( 37 ) ثمّ قال الشيزري : « وله ( عليه السّلام ) أيضا خطبة في التوحيد والعدل والإيمان » ثم ذكر الخطبة التالية .