الشيخ المحمودي
16
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
3 - ومن خطبة له عليه السّلام « 1 » في الاستدلال على وحدانية اللّه تعالى ثمّ بيان أنّه تعالى منّ على البريّة بالتمكين والاقدار وانّه تعالى منزّه عن تحميلهم على معصيته ثمّ تعذيبهم عليها ! ! الحمد للّه الّذي لا عن شيء كان وجوده في قدمه وديموم أزله ، ولا عن شيء أوجد ما بان من إحداث فطره واختراع إبداعه ؟ دلالة منه عليه بإتقان صنعه ، ودلائل أعماله الصّادرة إلى إذعان الإقرار به لذي عجز أرجائها وتأليف أجزائها « 2 » الموضوعة على جبلّة الاضطرار إلى تدبيره وسياق إمساكه وسوم مسيّره « 3 » فيما [ قرّر [ ه ] ] من مسائر الأسباب في صنع الطّبائع المتغايرة بإقداره [ ظ ] وأسكن معادن الأجناس من ذلّه إلى حياطيه وإشفاقه فيما أودعها من آثار صنعه ، غير مستغنية عن لطفه ، وإقامته إحواجا منه ؟ لمبالغ العقول والأوهام إلى العبر والفكر والنّظر في ملكوته وسعة سلطانه وكمال قدرته وما عليه نبّه من وجوده في قدمه « 4 » إذ كان ولا معه
--> ( 1 ) وذكرت الخطبة على علّاتها رجاء أن نظفر على نسخة صحيحة أو أصل آخر فنصحّحها ، وكان أصلي المأخوذ منه سقيما جدّا . ( 2 ) كذا في أصلي . ( 3 ) لعلّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « والساف إمساكه وسوم مسيره ؟ » . ( 4 ) كذا في أصلي .