الشيخ المحمودي

14

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

اللّازم « 27 » مع حرّ السّموم وتصهّر الزّقوم ؟ ونمير الحميم وغلي الجحيم « 28 » - فنعوذ بالّذي خلقها من شرورها وأليم سعيرها [ ونسأله أن يحشرنا فيمن منّ عليهم وأخبر عن حسن مآبهم بقوله « 29 » : « وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً » « 30 » قد أمنوا العذاب وفتحت لهم الأبواب وزحزحوا عن النّار واطمأنّت بهم الدّار [ وهم ] الّذين كانت أعمالهم في الدّنيا زاكية ، وأعينهم من خوفه باكية ، وليلهم فيها نهارا ونهارهم فيها تخشّعا واستعبارا لم « 31 » يلههم الأمل عن التّأهّب لانقطاع الأجل فجعلها اللّه لهم قواما وكانوا أحقّ بها وأهلها يقول اللّه تعالى : [ و ] « سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » . . . « وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ » « 32 » تبهج الأنفس لخضرتها وتسرح القلوب لحسنها ونضرتها « 33 » ذات رياض مونقة وأزواج عين « 34 »

--> ( 27 ) كذا في أصلي ، والأقراح : جمع القرح - على زنة الفلس والقفل - : الجراح . ألم الجراح . والأرواح : جمع الريح : النسيم . ( 28 ) كذا في أصلي ، غير انّه يحتمل رسم خطه أن يقرأ « وغير الحميم ؟ » . ( 29 ) ما وضع بين المعقوفين لم يكن في أصلي ، وإنّما زدناه لحاجة السياق إليه أو ما في معناه . ( 30 ) ما وضعناه بين المعقوفين مقتبس من الآية : ( 73 ) من سورة الزمر ، وبقية الآية الكريمة : « حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ » . ( 31 ) كذا في أصلي ، وفي أواخر المختار : ( 187 ) من نهج البلاغة : « وزحزحوا عن النار ، واطمأنّت بهم الدار ، ورضوا المثوى والقرار ، الذين كانت أعمالهم في الدنيا زاكية ، وأعينهم باكية ، وكان ليلهم في دنياهم نهارا تخشّعا واستغفارا ، وكان نهارهم ليلا توحّشا وانقطاعا ، فجعل اللّه لهم الجنّة مآبا . . . » . ( 32 ) وهي الآية : ( 133 ) من سورة آل عمران ، وقريب منها في الآية ( 21 ) من سورة الحديد : 57 . ( 33 ) الظاهر أنّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « وتسريح القلوب » . ( 34 ) عين - بكسر العين - : جمع عيناء - بفتح العين - وهي مؤنث أعين : الذي عظم سواد عينيه في سعتهما .