الشيخ المحمودي
89
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
198 ومن خطبة له عليه السّلام لمّا ورد بجيشه صفّين ليومين بقيا من ذي الحجّة سنة ستّ وثلاثين « 1 » وحال معاوية بينه وبين الماء ، وذلك لأنّ معاوية لمّا بايعه عمرو بن العاص على أن تكون مصر طعمة له إن غلب معاوية على الأمر ، وكذلك بايعه رئيس قحطان بالشام بشرط أن يكون لهم الأمر والنهي وصدر المجلس ، وكلّ ما كان من حلّ وعقد فعن رأي منهم ومشورة ، وعلى أن يفرض معاوية لألفي رجل منهم ألفين ألفين وإن مات قام ابنه أو ابن عمّه مقامه ، وكذلك اشترط معه ابن هبيرة اليشكري « 2 » وغيرهم من الرؤساء فتبايعوا ما يتظاهرون به من الدين
--> ( 1 ) ذكر المسعودي في كتاب مروج الذّهب ج 2 ص 377 ما لفظه : ولمّا كان أوّل يوم من ذي الحجّة - بعد نزول عليّ [ عليه السّلام ] على هذا الموضع بيومين - بعث إلى معاوية يدعوه إلى اتّحاد الكلمة والدخول في جماعة المسلمين . . . أقول : إن كان مراد المسعودي من قوله : « هذا الموضع » أرض صفّين ، فالأمر على ما ذكره ، من أنّه عليه السّلام نزل بصفّين قبل يومين من أول ذي الحجّة سنة ( 36 ) . وإن كان مراده منه ، الموضع الّذي كان فيه معاوية أوّل فأزيل عنه عند المحاربة على الماء ، وجاء عليّ عليه السّلام فنزل فيه ، فيكون بدء وروده عليه السّلام صفّين لثلاث - أو أربع - بقين من ذي الحجّة ، إذ مكثوا يوما وليلة بلا ماء ، ثمّ حاربوا عليه فانقلب معاوية صاغرا . ( 2 ) كما ذكره المسعودي في أوّل ذكره بيعة مروان بالخلافة من كتاب مروج الذّهب : ج 3 ص 86 ، ط بيروت . ويشهد له أيضا ما ذكره نصر بن مزاحم في أوائل الجزء السابع من كتاب صفّين ص 433 ط 2 بمصر .