الشيخ المحمودي

674

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أوصى أنّه يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ، ولو كره المشركون ، صلّى اللّه عليه . ثمّ إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين ، بذلك أمرت وأنا من المسلمين . ثمّ [ إنّي ] أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي أن تتّقوا اللّه « 2 » ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرّقوا ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصّيام والصّلاة « 3 » وإنّ حالقة الدّين فساد ذات البين « 4 » ولا

--> ( 2 ) ويحتمل رسم الخط أيضا أن يقرأ : « بتقوى اللّه . . . » . ( 3 ) المراد منهما الصيام والصلوات المستحبة كما رواه هو عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ما في الحديث : ( 57 ) من الجزء ( 18 ) من أمالي الشيخ الطوسي . ( 4 ) أي إنّ الذي يحلق الدّين ويستأصله من أصله - كما يحلق الموسى الشّعر من أصله - هو فساد ذات البين . وهذا رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة الحسن بن محمّد الاستواني من تاريخ دمشق : ج 12 ص 104 ، قال : أنبأنا أبو طالب محمّد بن علي بن الفتح ، أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن أيوب بن ازداد بن شاهين ، أنبأنا عبد اللّه البغوي أنبأنا عبد اللّه بن عمر بن أبان . وأنبأنا عمر بن شاهين ، أنبأنا عبد اللّه بن سليمان ، أنبأنا أحمد بن سنان قالا : أنبأنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو ، عن سالم ، عن أم الدرداء : عن أبي الدرداء قال : قال رسول اللّه : ألا أحدثكم بأفضل من درجة الصيام والصلاة [ ظ ] والصدقة ؟ قلنا : [ بلى ] يا رسول اللّه . قال : صلاح ذات البين ، وفساد ذات البين - يعني - هي الحالقة . وأخبرنا عاليا أبو القاسم ابن الحصين ، أنبأنا أبو عليّ بن المذهب ، أنبأنا أبو بكر بن مالك ، أنبأنا عبد اللّه بن أحمد ، حدّثني أبي ، حدّثني أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو ابن مرة ، عن سالم ، عن أم الدرداء : عن أبي الدرداء قال : قال رسول اللّه : ألا أخبرنّكم بأفضل من درجة الصيام والصدقة ؟ قالوا : بلى . قال : صلاح ذات البين . قال : وفساد ذات البين هي الحالقة .