الشيخ المحمودي

619

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

377 ومن خطبة له عليه السّلام في حثّ أهل الكوفة على الخروج معه إلى قتال معاوية ، وتهديده لهم بأنّهم إن لم يخرجوا معه لخرج بنفسه إليهم ، ولو لم يكن معه إلّا عشرة أنفس ، ثمّ ليدعونّ اللّه عليهم روى البلاذري في عنوان : « غارة زياد بن خصفة بن ثقيف التميمي على نواحي الشّام واستشارة عليّ أهل الكوفة لقتال معاوية » قال : قالوا : لمّا استنفر عليّ أهل الكوفة فتثاقلوا وتباطؤوا عاتبهم ووبّخهم ، فلمّا تبيّن منهم العجز وخشي منهم التمام على الخذلان « 1 » جمع أشراف أهل الكوفة ، ودعا شيعته الذين يثق بمناصحتهم وطاعتهم [ فخطبهم ] فقال : الحمد للّه ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله . أمّا بعد أيّها النّاس فإنّكم دعوتموني إلى هذه البيعة فلم أردّكم عنها ، ثمّ بايعتموني على الإمارة ولم أسألكم إيّاها ، فتوثّب عليّ متوثّبون كفى اللّه مؤنتهم وصرعهم لخدودهم وأتعس جدودهم ، وجعل دائرة السّوء عليهم ، وبقيت طائفة تحدث في الإسلام أحداثا ، تعمل بالهوى وتحكم بغير الحقّ ، ليست بأهل لما ادّعت ، وهم إذا قيل لهم تقدّموا قدما تقدّموا ، وإذا قيل لهم

--> ( 1 ) أي الاستمرار والمداومة على الخذلان .