الشيخ المحمودي
594
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ وقال لي : ] يا عليّ إنّه يصيبكم بعدي أثرة وزلزال فعليكم بالصّبر الجميل . وقال لي أيضا النّبيّ الأمّيّ « 14 » : إنّه لا يبغضك يا عليّ مؤمن ولا يحبّك كافر وقد خاب من حمل ظلما وافترى . ثمّ جعل يقول لنفسه : يا عليّ إنّك ميّت أو مقتول بل مقتول إن شاء اللّه ، فما ينتظر أشقاها أن يخضب هذه من هذا ؟ - ثمّ أمرّ يده اليمنى على لحيته ثمّ وضعها على رأسه - . ثمّ قال : إنّه يهلك فيّ اثنان - ولا ذنب لي - : محبّ غال ومبغض قال « 15 » . ثمّ قال : ألا إنّكم ستعرضون على البراءة منّي فلا تتبرّؤوا منّي ، فإنّ صاحبكم واللّه على فطرة اللّه الّتي فطر النّاس عليها . ثمّ نزل عن المنبر . الحديث : ( 48 ) من فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب شرح الأخبار للقاضي نعمان : ج 1 . ورواه أيضا عن الحارث الهمداني المحب الطبري في كتاب الرياض النضرة : ج 2 ص 314 .
--> ( 14 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « وقال لي أيضا : قضاء مقضي على لسان النبيّ الأمّي أنّه لا يبغضك . . . » . ( 15 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي « ثمّ قال : أما لقد رأيت في منامي انّه يهلك فيّ اثنان . . . » ولعلّه قد سقط من الكلام شيء وليراجع كتاب الولاية للطبري غير انّ ظاهر السياق من الحديث مأخوذ منه .