الشيخ المحمودي

570

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

360 - ومن كلام له عليه السّلام في النّهي عن الفتوى عن غير علم وحجّة عاصم بن حميد ، عن خالد بن راشد ، عن مولى لعبيدة السلماني « 1 » قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام على منبر له من لبن « 2 » فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها النّاس اتّقوا اللّه ولا تفتوا النّاس بما لا تعلمون ، إنّ رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] « 3 » قال قولا آل منه إلى غيره « 4 » وقال قولا وضع على غير موضعه « 5 » .

--> ( 1 ) عبيدة هذا ، وعلقمة بن قيس من قرّاء أهل الكوفة ، كما ذكره نصر بن مزاحم في كتاب صفّين . ثمّ إنّ عبيدة هذا من رجال الصحاح الست الأموية ، وذكره ابن حجر مكبّرا بفتح العين كما في ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب : ج 7 ص 84 ، وهكذا في المحكي عن غريب الحديث ولسان العرب انّه بفتح العين ، مكبّرا . وانظر ترجمته في تذكرة الحفاظ : ج 1 ، ص 47 ، واللباب : ج 1 ، ص 552 ، والمشتبه ص 437 . وذكره أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 54 ) من نهج البلاغة : ج 4 ص 16 . ( 2 ) اللبن - ككتف وكجسم أيضا - : : ما يصنع من الطين مربّعا ويبنى به . ( 3 ) ما بين المعقوفين كان في أصلي هكذا : « ص » . ( 4 ) أي رجع عنه إلى غيره ، وذلك مثل جميع الأحكام المؤقتة التي انتهت مصلحتها فنسخت بانتهائها وانتفت بانتفائها . ( 5 ) يعني وهم فيه الراوي فحمله على معنى لم يرده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وذلك مثل ما رواه أحمد بن حنبل تحت الرقم : ( 714 و 718 و 1187 ) في مسند عليّ عليه السّلام من مسنده : ج 2 ص 93 و 95 و 280 من أنّه عليه السّلام سأل أبا مسعود الأنصاري الفروخ وقال له : أنت الذي تزعم أنّ رسول اللّه قال : لا يأتي مئة وعلى الأرض نفس منفوسة ؟ قال : نعم . قال : اخطت استك الحفرة . . . وهل الرخاء إلّا بعد مئة ! إنّما أراد رسول اللّه الحاضرين في مجلسه في ذلك اليوم .