الشيخ المحمودي

561

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

357 - ومن كلام له عليه السّلام في بيان بعض ما وهب اللّه تعالى له وللمستحفظين من ذريته من خصائص الولاية قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزبير ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن مهدي « 1 » قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن عمرو « 2 » ، قال : حدّثنا أبي ، عن جميل بن صالح ، عن أبي خالد الكابلي : عن الأصبغ بن نباتة ، قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليه السّلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتأوّد في مشيته ويخبط الأرض بمحجنه « 3 » وكان مريضا ، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكانت له منه منزلة فقال : كيف تجدك يا حارث ؟ فقال : نال الدهر يا أمير المؤمنين مني ، وزادني أوارا وغليلا « 4 » اختصام أصحابك ببابك ! قال : وفيم خصومتهم ؟ قال : فيك وفي الثلاثة من قبلك « 5 » فمن مفرط منهم غال ، ومقتصد

--> ( 1 ) وزاد في رواية الشيخ قال : « العطار بالكوفة وغيره » . ( 2 ) وزاد عليه في رواية الشيخ : « ابن طريف الحجري » . ( 3 ) يتأوّد : يتعطف ويعوج . وفي كتاب بشارة المصطفى : « يتّئد » : يتأنّى ويتثبّت ، وهي مأخوذة من التّؤدة و « يخبط » كيضرب لفظا ومعنى لكنه الشديد منه . والمحجن : العصا المعوجة . ( 4 ) الأوار - بالضم - : حرارة العطش والشمس . والغليل : حرارة الحبّ والحزن . ( 5 ) قال في هامش كتاب الأمالي : ما معناه : ولعلّ الأظهر ما في أكثر النسخ بدلا عما في المتن : « قال : في شأنك والبلية من قبلك » .