الشيخ المحمودي

54

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

المسربة « 4 » كثّ اللّحية « 5 » كان شعره مع شحمة أذنيه ، إذا طال كأنّما عنق إبريق فضّة « 6 » له شعر من لبّته إلى سرّته يجري كالقضيب ، لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره إلّا نبذ في صدره « 7 » شثن الكفّ والقدم إذا مشى كأنّما ينقلع من صخر أو ينحدر من صبب « 8 » [ و ] إذا التفت التفت جميعا « 9 » لم يكن بالطّويل ولا بالقصير ولا العاجز « 10 » كأنّما عرقه اللّؤلؤ « 11 » ريح عرقه

--> ( 4 ) المسربة : الشعر ما بين وسط الصدر إلى البطن . ( 5 ) يقال : « كثّ اللحية - من باب منع - كثثا » : اجتمع شعرها وكثف وجعد من غير طول . وأكثّ الرجل : كانت لحيته كثة فهو كثّ والجمع كثاث . ويقال : كثأت اللحية كثأ - من باب منع مهموزا - « وكثأت تكثئة وأكثأت إكثاءا » كثرت وطالت . ( 6 ) كذا في أصلي ، ولعلّ الصواب : « كأنما عنقه إبريق فضة » . وفي الطبقات وأنساب الأشراف والطبري : « كأنّ عنقه إبريق فضة » . وفي كتاب دلائل النبوة لأبي نعيم « كأنّ عنقه إبريق من فضّة » . ( 7 ) هذه القطعة غير موجودة في غير أصلي من كتاب الطبقات والأنساب والطبري . ( 8 ) وفي الطبري : « إذا مشى كأنّما ينحدر من صبب ، وإذا مشى كأنّما ينقلع من صخر » . وفي أنساب الأشراف : « إذا مشى فكأنّما ينقطع من صخرة وكأنّما ينحدر من صبب » . وفي الطبقات الكبرى : « إذا مشى كأنّما ينحدر من صبب ، وإذا قام كأنّما ينقلع من صخر » . والصّبب - كالسّبب - : ما انحدر من الطريق أو الأرض . ( 9 ) ومثله في الطبقات والطبري ، وفي المطبوع من كتاب أنساب الأشراف : « وإذا التفت التفت معا » . ( 10 ) وفي تاريخ الطبري : « ليس بالقصير ولا بالطويل ولا العاجز ولا اللئيم » . ومثله في الطبقات إلّا أنه قال : « ولا بالعاجز » . وفي أنساب الأشراف : « ليس بطويل ولا قصير ، ولا عاجز ولا لئيم » . ( 11 ) وفي الطبري : « كأن العرق في وجهه لؤلؤ ، وليرح عرقه أطيب من المسك ، لم أر قبله ولا بعده مثله صلّى اللّه عليه وسلّم » .