الشيخ المحمودي

508

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

336 ومن خطبة له عليه السّلام في استنفار الناس إلى الجهاد والدفاع عن حوزتهم لما بلغه أنّ معاوية بعث بسر بن أرطاة لقمع شيعته واستئصالهم في الحجاز واليمن قال إبراهيم بن محمّد الثقفي رحمه اللّه : ومن حديث الكوفيين عن نمير بن وعلة ، عن أبي الودّاك قال : قدم زرارة بن قيس « 1 » فخبّر عليّا [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] بالقدمة التي خرج فيها بسر ، فصعد [ أمير المؤمنين ] المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد أيّها النّاس فإنّ أوّل فرقتكم وبدأ نقصكم « 2 » ذهاب أولي النّهى وأهل الرّأي منكم الّذين [ كانوا ] يلقّنون فيصدّقون « 3 » ويقولون فيعدلون ، ويدعون فيجيبون ، وأنا واللّه قد دعوتكم عودا وبدءا « 4 » وسرّا وجهرا ، وفي اللّيل والنّهار والغدوّ والآصال ، فما يزيدكم دعائي إلّا فرارا وإدبارا ! أما تنفعكم العظة والدّعاء إلى الهدى والحكمة ؟ وإنّي لعالم بما

--> ( 1 ) والرجل كان عينا له عليه السّلام بالشام ، وله ترجمة في تاريخ دمشق . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب الإرشاد ، وفي نسختي : « إنّ أوّل » . . . ( 3 ) هذا هو الظاهر ، يقال : لقّنه الكلام تلقينا : فهّمه إياه مشافهة . وفي أصلي : « يلقّون » . يقال : « لقى إليه الشيء تلقية » : طرحه . وتلقّى الشيء منه : تلقنه ، أي أخذ منه مشافهة وفهمه . ( 4 ) وفي كتاب الإرشاد : « وإنّي واللّه . . . » . وهو أظهر .