الشيخ المحمودي
498
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
332 ومن خطبة له عليه السّلام في ذم أهل الكوفة وتوبيخهم إبراهيم بن محمّد الثقفي رحمه اللّه ، عن إسماعيل بن أبان الأزدي ، عن عمرو ابن شمر ، عن جابر ، عن رفيع بن فرقد البجلي قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : ألا ترون يا معاشر أهل الكوفة ؟ « 1 » واللّه لقد ضربتكم بالدّرّة الّتي أعظ بها السّفهاء فما أراكم تنتهون ، ولقد ضربتكم بالسّياط الّتي أقيم بها الحدود فما أراكم ترعون « 2 » فما بقي إلّا [ أن أضربكم ] بسيفي « 3 » وإنّي لأعلم الّذي يقوّمكم بإذن اللّه ، ولكنّي لا أحبّ أن آتي ذلك منكم « 4 » . والعجب منكم ومن أهل الشّام ، « 5 » أنّ أميرهم يعصي اللّه وهم يطيعونه ، وأنّ أميركم يطيع اللّه وأنتم تعصونه ! إن قلت لكم : انفروا إلى
--> ( 1 ) وفي رواية ابن أبي الحديد : « يا أهل الكوفة لقد ضربتكم . . . » . ( 2 ) أي تكفون عن سوء فعالكم . ( 3 ) وفي رواية ابن أبي الحديد : « فلم يبق إلّا أضربكم بسيفي » . ( 4 ) وفي رواية ابن أبي الحديد : « وإني لأعلم ما يقوّمكم ولكني لا أحب أن ألي ذلك منكم » . ( 5 ) وفي رواية ابن أبي الحديد : « وا عجبا لكم ولأهل الشام ! أميرهم يعصي اللّه وهم يطيعونه ! وأميركم يطيع اللّه » . . .