الشيخ المحمودي
481
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
326 ومن خطبة له عليه السّلام حينما نقض معاوية شرط الموادعة ، وشنّ الغارات على أهل العراق ، فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه وقال : ما لمعاوية قاتله اللّه ، لقد أرادني على أمر عظيم ، أراد أن أفعل كما يفعل فأكون قد هتكت ذمّتي ، ونقضت عهدي فيتّخذها عليّ حجّة ، فيكون عليّ شينا إلى يوم القيامة كلّما ذكرت ، فإن قيل له : أنت بدأت . قال : ما علمت ولا أمرت . فمن قائل يقول : صدق ، ومن قائل يقول : كذب . أم واللّه إنّ اللّه لذو أناة وحلم عظيم ، لقد حلم عن كثير من فراعنة الأوّلين ، وعاقب فراغنة ، فإن يمهله اللّه فلم يفته وهو له بالمرصاد ، على مجاز طريقه فليصنع ما بدا له فإنّا غير غادرين بذمّتنا ، ولا ناقضين لعهدنا ، ولا مروّعين لمسلم ولا معاهد حتّى ينقضي شرط الموادعة بيننا إن شاء اللّه تعالى . رواه الشيخ المفيد رفع اللّه مقامه ، فيما اختاره من كلم أمير المؤمنين عليه السّلام في الفصل : ( 43 ) من كتاب الإرشاد ، ص 147 . ورواه عنه المجلسي طاب ثراه في الحديث : ( 964 ) من الباب : ( 31 ) من سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام من بحار الأنوار : ج 34 ص 152 .