الشيخ المحمودي
453
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
320 ومن كلام له عليه السّلام وهو من غرر مواعظه عليه السّلام عن عبد الملك بن قريب : قال : سمعت العلاء بن زياد الأعرابي يقول : سمعت أبي يقول : صعد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب منبر الكوفة ، بعد الفتنة وفراغه من النهروان ، فحمد اللّه وخنقته العبرة - فبكى حتّى اخضلّت لحيته بدموعه وجرت ، ثمّ نفض لحيته فوقع رشاشها على ناس من أناس [ كذا ] فكنّا نقول : إنّ من أصابه من دموعه فقد حرّمه اللّه على النار . - ثمّ قال : يا أيّها النّاس لا تكونوا ممّن يرجو الآخرة بغير عمل « 1 » ويؤخّر التّوبة بطول الأمل ، يقول في الدّنيا قول الزّاهدين « 2 » ويعمل فيها عمل الرّاغبين ، إن أعطي منها لم يشبع ، وإن منع منها لم يقنع ، يعجز عن شكر ما أوتي ، ويبتغي الزّيادة فيما بقي ، ويأمر ولا يأتي « 3 » ، وينهى ولا ينتهي ، يحبّ الصّالحين ولا يعمل بأعمالهم ، ويبغض الظّالمين وهو منهم « 4 » ، تغلبه نفسه
--> ( 1 ) من هنا إلى قوله : « ويبتلي فلا يصبر » ذكره السيّد الرضي باختلاف لفظي طفيف في المختار : ( 150 ) من قصار نهج البلاغة . ورواه باختصار الجاحظ المتوفّى سنة : ( 255 ) في أوائل الجزء الثاني من كتاب البيان والتبيين : ج 2 ص 242 / أو ما حولها ، من طبعة بيروت . وذكره أيضا العسكري تحت الرقم : ( 375 ) من جمهرة الأمثال العسكري - جمهرة الأمثال - الرقم : ( 375 ) : ج 1 ص 272 : ج 1 ص 272 . ( 2 ) وفي نهج البلاغة : « يقول في الدنيا بقول الزاهدين ، ويعمل فيها بعمل الراغبين » . ( 3 ) وفي نهج البلاغة : « ويأمر بما لا يأتي » . ( 4 ) وفي النهج : « يحب الصالحين ولا يعمل عملم ويبغض المذنبين وهو أحدهم » .