الشيخ المحمودي

439

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وشاع في البلاد [ الفساد ] فذو حقّ محروم ، وملطوم وجهه وموطوء بطنه ، وملقى بالعراء يسفي عليه الأعاصير ، لا يكنّه من الحرّ والقرّ ، وصهر الشمس وضح إلّا الأثواب الهامدة « 14 » وبيوت الشعر البالية ، حتّى جاءكم اللّه بأمير المؤمنين عليه السّلام ، فصدع بالحقّ ، ونشر العدل ، وعمل بما في الكتاب ، يا قوم فاشكروا نعمة اللّه عليكم ولا تولّوا مدبرين ، ولا تكونوا كالذين قالوا : سمعنا وهم لا يسمعون . اشحذوا السيوف واستعدّوا لجهاد عدوّكم ، وإذا دعيتم فأجيبوا وإذا أمرتم فاسمعوا وأطيعوا ، وما قلتم فليكن ، وما أمرتم فكونوا بذلك من الصادقين . الحديث الخامس من المجلس : ( 18 ) من أمالي الشيخ المفيد - أمالي - الحديث الخامس من المجلس : ( 18 ) ، ص 95 الشيخ المفيد ، ص 95 . ومثله ذكره ابن قتيبة غير أنّه جعله ذيل خطبة طويلة ، كما في الإمامة والسياسة ابن قتيبة - الإمامة والسياسة - ص 151 ص 151 . وصدر الكلام قريب جدّا من المختار : ( 96 ) من نهج البلاغة . ورواه أيضا سليم بن قيس سليم بن قيس - كتاب سليم بن قيس - ص 110 مع زيادات في ذيله في أواسط كتابه ص 110 . ورواه المجلسي رحمه اللّه - نقلا عن كتاب الغارات 1 - الغارات - ، وأمالي 1 الشيخ المفيد - أمالي - الشيخ المفيد - في سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام ، من بحار الأنوار 2 المجلسي - بحار الأنوار - سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام ، ج 8 ص 702 طبع الكمباني وفي طبع الحديث : ج 34 ص 158 : ج 8 ص 702 طبع الكمباني وفي طبع الحديث : ج 34 ص 158 . ورواه أيضا أبو سعد منصور بن الحسين الآبي المتوفّى سنة ( 421 ) في أواخر الباب الثالث من كتاب نثر الدرر أبو سعد منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرر - أواخر الباب الثالث ج 1 ، ص 316 ط مصر : ج 1 ، ص 316 ط مصر .

--> ( 14 ) يسفي عليه - من باب أفعل - : تهبّ عليه . والأعاصير : جمع الإعصار : الزوبعة . والقرّ - بضم أوّله كحرّ - : البرد . وصهر الشمس - على زنة بحر - : حرارتها . والوضح - هاهنا إن صحت ولم تكن مصحّفة - : الساتر . ولعلّ الصواب : ب « صهر الشمس ووضحها » أي ضوئها وامتداد أشعّتها . والأثواب الهامدة : البالية .