الشيخ المحمودي
415
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تراثي نهبا « 17 » حتّى إذا مضى [ الأوّل ] لسبيله عقدها لأخي عديّ بعده ! « 18 » . فيا عجبا ! ! بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته « 19 » فصيّرها في حوزة خشناء يخشن مسّها ، ويغلظ كلمها ، ويكثر العثار [ فيها ] والاعتذار منها « 20 » فصاحبها كراكب الصّعبة ، إن عنف بها حرن ، وإن أسلس
--> ( 17 ) التراث كالوراث : الميراث : ما يبقى بعد وفاة الإنسان من تركته . ( 18 ) كذا في معاني الأخبار . وفي كتاب الجمل ص 92 : « حتّى إذا حضر أجله جعلها في صاحبه عمر » . وفي غير واحد من النسخ المطبوعة والمخطوطة من علل الشرائع هكذا : « حتّى إذا مضى لسبيله فألى بها إلى فلان بعده عقدها لأخي عديّ بعده . . . » . ولا ريب أن جملة : « فأدلى بها إلى فلان بعده » إما كانت في الأصل مؤخّرة عمّا بعدها وبدلا عنها - أو العكس - فأخلّ الجهّال من الكتبة إلى أن يشيروا إلى علامة البدلية ، أو أنّها كانت في الهامش مأخوذة من نهج البلاغة ، أو رآها الكاتب في نهج البلاغة أو غيره من مصادر الخطبة فظنّ أنّها لا بدّ أن تكون جزءا للكلام في جميع الطرق والأصول فأدرجها في المتن . ( 19 ) إنّ استقالة أبي بكر عن بيعته وطلبه من المسلمين فسخ بيعته - إذا ارتطم في مشكلة أو ضاق به الخناق - قد روته جماعة من أهل السنّة وأقرّته آخرون منهم كما نذكر نبدا منها فيما بعد ، ولو لم يكن في الموضوع إلّا هذا الكلام لكان فيه الكفاية . ( 20 ) قال العسكري : « في حوزة » : في ناحية ، يقال : حزت الشيء - من باب قال - أحوزه حوزا : جمعته . والحوزة : ناحية الدار وغيرها . الطبيعة . والكلم - كفلس - : الجرح . وفي أمالي الشيخ الطوسي : « فعقدها - واللّه - في ناحية خشناء يخشن [ يخشى « خ » ] مسّها ويغلظ كلمها ، ويكثر العثار والاعتذار فيها » . وفي كتاب الإرشاد : « فصيّرها - واللّه - في ناحية خشناء يحفو مسّها ، ويغلظ كلمها [ [ ف ] صاحبها ] كراكب الصعبة ، إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها عسف ، يكثر فيها العثار ، ويقلّ منها الاعتذار » .