الشيخ المحمودي

416

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بها غسق « 21 » فمني النّاس بتلوّن واعتراض وبلوى ، مع هن وهنيّ « 22 » فصبرت على طول المدّة ، وشدّة المحنة ، حتّى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أنّي منهم ! . فيا للّه وللشّورى « 23 » متى اعترض الرّيب فيّ مع الأوّل منهم حتّى صرت أقرن إلى هذه النّظائر « 24 » فمال رجل لضغنه وأصغى آخر

--> ( 21 ) وفي نهج البلاغة : « فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلامها [ كلمها « خ » ] ويخشن مسّها ، ويكثر العثار فيها ، والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة ، إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحّم ، فمني الناس - لعمر واللّه - بخبط وشماس وتلوّن واعتراض » . قال العسكري : قوله : « كراكب الصعبة » يعني الناقة التي لم ترضى إن عنف بها - والعنف : ضدّ الرفق - « حرن » أي وقف ولم يمش « وإن أسلس بها » أي أرخى زمامها وخلّاها باختيارها « غسق » أي أدخله في الظلمة . ( 22 ) ومثله في معاني الأخبار ، وفي الإرشاد : « مع هن وهن » ومثله في نهج البلاغة وأمالي الشيخ ، ولكن ذكرها بعد قوله عليه السّلام - الآتي - : « وأصغى آخر إلى صهره » . أقول : « فمني » على بناء المجهول : ابتلي . و « التلوّن » : التبدّل وعدم الاستقامة على رأي وعقيدة . و « الاعتراض » : السير على غير خط مستقيم . و « بلوى » : البليّة والمصيبة . و « هن » يكنّى به عمّا يقبح ذكره ويستهجن التصريح به . و « هني » : مصغّر « هن » ، قال العسكري : يعني الأدنياء من الناس ، تقول العرب : « فلان هني » وهو تصغير « هن » أي هو دون من الناس . يريدون بذلك تصغير أمره . ( 23 ) ومثله في جل المصادر ، وفي معاني الأخبار - وبعض نسخ علل الشرائع على ما قيل - : « فيا للّه لهم وللشورى » : واللّام في « للّه » مفتوحة لأنّه مستغاث به ، وفي « للشورى » مكسورة لأنه مستغاث . وفي كتاب الجمل ص 62 : « فجعلني عمر سادس ستة زعم أنّي أحدهم ، فيا للّه وللشورى . . . » . ( 24 ) ومثله في نهج البلاغة ، وفي معاني الأخبار : « بهذه النظائر » . وفي أمالي الشيخ : « متى اعترض الريب فيّ مع الأولين [ منهم ] فأنا الآن أقرن إلى هذه النظائر » . وفي الإرشاد : « متى اعترض الريب فيّ مع الأوّلين منهم حتّى صرت الآن أقرن بهذه النظائر » . وفي كتاب الجمل ص 92 : « متى اختلج الريب فيّ مع الأولين حتّى صرت أقرن إلى هذه النظائر » .