الشيخ المحمودي

40

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

181 ومن كلام له عليه السّلام كلّم به بعض أهل الكوفة ممن يهوى هوى معاوية وأصحابه نصر بن مزاحم رحمه اللّه عن عمر بن سعد [ الأسدي ] قال : حدّثني أبو زهير العبسي ، عن النضر بن صالح ، أن عبد اللّه بن المعتصم العبسي ، وحنظلة بن الربيع التميمي ، لمّا أمر عليّ عليه السّلام الناس بالمسير إلى الشام ، دخلا في رجال كثير من غطفان وبني تميم ، على أمير المؤمنين ، فقال له التميمي : يا أمير المؤمنين إنّا قد مشينا إليك بنصيحة فاقبلها منّا ، ورأينا لك رأيا فلا تردّه علينا فإنّا نظرنا لك ولمن معك ، أقم وكاتب هذا الرجل ، ولا تعجل إلى قتال أهل الشام ، فإنّي واللّه ما أدري ولا تدري لمن تكون الغلبة إذا التقيتم ، وعلى من تكون الدبرة « 1 » . وقام ابن المعتم فتكلّم ، وتكلم القوم الّذين دخلوا معهما بمثل ما تكلم به [ التميمي ] . فحمد اللّه [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] وأثنى عليه وقال : أمّا بعد فإنّ اللّه وارث العباد والبلاد ، وربّ السّماوات السّبع والأرضين السّبع ، وإليه ترجعون ، يؤتي الملك من يشاء ، وينزعه ممّن يشاء ، ويعزّ من يشاء ، ويذلّ من يشاء ، أمّا الدبرة فإنّها على الضّالّين العاصين ، ظفروا أو ظفر بهم .

--> ( 1 ) الدبرة - كضربة - العاقبة . الهزيمة في القتال .