الشيخ المحمودي
41
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأيم اللّه إنّي لأسمع كلام قوم ما أراهم يريدون أن يعرفوا معروفا ولا ينكروا منكرا . فقال عليّ عليه السّلام : الطّريق مشترك والنّاس في الحقّ سواء ، ومن اجتهد رأيه في نصيحة العامّة ما نوى ، وقد قضى ما عليه . ثمّ نزل [ عليه السّلام عن المنبر ] فدخل منزله . كتاب صفين الطبعة الثانية بمصر ، ص 93 وقد اختصرنا كلام الأشتر وقصّة أربد . والكلام ذكره أيضا أحمد بن الأعثم في كتاب الفتوح : ج 2 ص 460 وكلام أمير المؤمنين عليه السّلام فيه أطول ممّا في كتاب صفّين . وذكره أيضا ابن أبي الحديد ، نقلا عن كتاب صفّين في شرح المختار : ( 46 ) من نهج البلاغة : ج 3 ص 173 . ونقله عنه أيضا المجلسي ولكنّه اختصر كلام الأشتر رحمه اللّه ، كما اختصر ما قبله ، كما في بحار الأنوار : ج 8 ص 474 ط الكمباني . وقريب منه جدّا رواه الدينوري في كتاب الأخبار الطوال ص 164 . فقام إليه معقل بن قيس اليربوعي ثمّ الرياحي فقال : يا أمير المؤمنين إنّ هؤلاء واللّه ما أتوك بنصح ، ولا دخلوا عليك إلّا بغشّ ، فاحذرهم فإنّهم أدنى العدوّ . [ فقام ] مالك بن حبيب « 2 » فقال : يا أمير المؤمنين إنّه بلغني أنّ حنظلة هذا
--> ( 2 ) وروى ابن أبي الدنيا في الحديث : ( 393 ) من كتاب الأشراف الورق 84 / ب / قال : حدّثنا عبد الرحمان بن صالح ، قال : حدّثنا أبو بكر ابن عياش ، عن عاصم ، قال : لمّا قدم معاوية [ الكوفة ] عرض الناس على سبّ عليّ [ عليه السّلام ] فعرض على مالك ابن حبيب اليربوعي فقال مالك : لا نعصي أحياءكم ولا نسبّ أمواتكم . فقال معاوية لزياد : استعمل هذا على الشرطتين . فقال زياد يوما لمالك بن حبيب : تعلم مائة لا يخافون في اللّه لومة لائم ؟ قال : لا . قال : عشرة ؟ قال : لا . قال : فتعلم أنّي منهم ؟ قال : كنت مرّة [ منهم ] قال زياد : ولكنّك أنت منهم .