الشيخ المحمودي
393
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
301 ومن كلام له عليه السّلام لمّا اختلفت كلمة أهل الكوفة في فتنة ابن الحضرمي الثقفي رحمه اللّه بإسناده عن عمرو بن محصن [ قال ] : إنّ معاوية لما أصاب محمّد بن أبي بكر بمصر ، بعث عبد اللّه بن عامر الحضرمي إلى أهل البصرة ليدعوهم إلى نفسه وإلى الطلب بدم عثمان ، فلما أتاهم وقرأ عليهم كتاب معاوية اختلفوا ، فبعضهم ردّ وأكثرهم قبلوا وأطاعوا ، وكان الأمير يومئذ بالبصرة زياد ابن عبيد قد استخلفه عبد اللّه بن العباس ، وذهب إلى عليّ عليه السّلام ليعزّيه عن محمّد بن أبي بكر ، فلما رأى زياد إقبال الناس على ابن الحضرمي استجار بالأزد ، ونزل فيهم وكتب إلى ابن عبّاس وأخبره بما جرى ، فرفع ابن عبّاس ذلك إلى عليّ عليه السّلام ، وشاع في الناس بالكوفة ما كان من ذلك ، واختلف أصحابه عليه السّلام « 1 » فيمن يبعثه إليهم حميّة ! فقال عليه السّلام :
--> ( 1 ) وروى ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 55 ) من نهج البلاغة من شرحه : ج 4 ص 45 قال : [ قال إبراهيم ] : وروى أبو الكنود : أنّ شبث بن ربعي قال لعليّ عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ابعث إلى هذا الحيّ من تميم فادعهم إلى طاعتك ولزوم بيعتك ، ولا تسلّط عليهم أزد عمان البعداء البغضاء ، فإنّ واحدا من قومك خير لك من عشرة من غيرهم . فقال له مخنف بن سليم الأزدي : إنّ البعيد البغيض من عصى اللّه وخالف أمير المؤمنين وهم قومك ، وإن الحبيب القريب من أطاع اللّه ونصر أمير المؤمنين وهم قومي ، واحدهم خير لأمير المؤمنين من عشرة من قومك . فقال عليّ عليه السّلام تناهوا . . .