الشيخ المحمودي

388

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

299 ومن خطبة له عليه السّلام في توبيخ أصحابه على تثاقلهم عن الجهاد « 1 » الحمد للّه على ما قضى من أمر وقدّر من فعل ، و [ على ما ] ابتلاني بكم أيّتها الفرقة الّتي لا تطيع إذا أمرتها ، ولا تجيب إذا دعوتها ! لا أبا لغيركم ماذا تنظرون بنصركم والجهاد على حقّكم ؟ الموت خير من الذّلّ في هذه الدّنيا لغير الحقّ ! واللّه إن جاءني الموت - وليأتينّي فليفرّقنّ بيني وبينكم - لتجدنّني لصحبتكم قاليا « 2 » ألا دين يجمعكم ؟ ألا رحمة تعظكم ؟ ألا تسمعون بعدوّكم ينتقص بلادكم ويشنّ الغارة عليكم ؟ ! ! أو ليس عجبا أنّ معاوية يدعو الجفاة الطّغام الظّلمة ، فيتبعونه على غير عطاء ولا معونة ؟ ! فيجيبونه في السّنة المرّة والمرّتين والثّلاث إلى أيّ وجه شاء ثمّ أنا أدعوكم وأنتم أولو النّهى وبقيّة النّاس [ [ ف ] تختلفون ] وتفترقون عنّي وتعصوني وتخالفون عليّ ! فقام مالك بن كعب الأرحبي رحمه اللّه « 3 » وقال : يا أمير المؤمنين أندب

--> ( 1 ) وقريب منها جدّا في المختار : ( 175 ) من نهج البلاغة . ( 2 ) أي كارها ومبغضا إيّاها . ( 3 ) كذا في أصلي ، وروى البلاذري صدر هذه الخطبة - وأشار أيضا إلى الخطبة المتقدّمة - في الحديث : ( 464 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من أنساب الأشراف البلاذري - أنساب الأشراف - الحديث : ( 464 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ج 2 ص 401 ط 1 : ج 2 ص 401 ط 1 ، وذكر القصة إلى أن قال : ثمّ انتدب منهم جنيدا أنفذهم إلى مصر ، مع كعب بن مالك الهمداني . . .