الشيخ المحمودي
389
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الناس معي « 4 » ثمّ التفت إلى الناس ورغّبهم في الجهاد ، ولامهم على ابتعادهم وخذلانهم . فأمر أمير المؤمنين عليه السّلام سعدا مولاه أن ينادي : ألا سيروا مع مالك ابن كعب إلى مصر ، فلم يجتمعوا إليه شهرا ! فلمّا اجتمع عليه ألفان ، قال عليه السّلام : سيروا واللّه ما أنتم - ما أخالكم - تدركون القوم حتّى ينقضي أمرهم ! فخرج بهم مالك ، وسار خمس ليال ، فجاء من الشام ومن مصر ، خبر افتتاح مصر ، وقتل محمّد ، فردّ أمير المؤمنين [ عليه السّلام ] مالكا من الطريق وحزن على محمّد حتّى تبيّن في وجهه ، فقام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ، وخطبهم بالخطبة التالية .
--> ( 4 ) يقال : « ندب فلانا - من باب نصر - إلى الحرب » : وجّهه فهو نادب وذاك مندوب ، والأمر مندوب إليه ، والاسم : الندبة . وندبه للأمر - أو إلى الأمر - : دعاه إليه وحثّه عليه ورشّحه للقيام به .