الشيخ المحمودي

386

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

298 ومن خطبة له عليه السّلام في حثّ الناس على المسير إلى مصر لنصرة محمّد بن أبي بكر قال إبراهيم بن محمّد الثقفي رحمه اللّه : وحدّثني محمّد بن عبد اللّه عن المدائني ، عن الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن قعين ، عن حبيب بن عبد اللّه قال : واللّه إنّي لعند عليّ عليه السّلام جالس إذ جاءه عبد اللّه بن قعين ، وكعب ابن عبد اللّه من قبل محمّد بن أبي بكر يستصرخانه قبل الواقعة ، فقام عليّ عليه السّلام فنادى في الناس الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] فصلى عليه ثمّ قال : أمّا بعد فهذا صريخ محمّد بن أبي بكر وإخوانكم من أهل مصر ، قد سار إليهم ابن النّابغة عدوّ اللّه ، وعدوّ من والاه ، ووليّ من عاد اللّه ، فلا يكوننّ أهل الضّلال إلى باطلهم والرّكون إلى سبيل الطّاغوت أشدّ اجتماعا منكم على حقّكم ، فكأنّكم بهم وقد بدؤوكم وإخوانكم بالغزو فأعجلوا إليهم بالمواساة والنّصر . عباد اللّه إنّ مصر أعظم من الشّام خيرا وخير أهلا فلا تغلبوا على مصر ، فإنّ بقاء مصر في أيديكم عزّ لكم وكبت لعدوّكم « 1 » أخرجوا إلى

--> ( 1 ) يقال : « كبت زيد عدوّه - من باب ضرب - كبتا » : صرعه . أهلكه ، كسره ، أذلّه ، أهانه .