الشيخ المحمودي
375
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
كلب « 3 » فقتلوه أيضا . وخرج معاوية بن حديح من السّكاسك يدعو إلى الطلب بدم عثمان فأجابه القوم « 4 » وناس كثير آخرون ، وفسدت مصر على محمّد بن أبي بكر ، فبلغ عليّا [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] توثّبهم عليه ، فقال : ما أرى لمصر إلّا أحد الرجلين : صاحبنا الذي [ عزلنا [ ه ] ] بالأمس - يعني قيس بن سعد بن عبادة - أو مالك الأشتر ، وكان [ عليه السّلام ] حين رجع عن صفّين ، ردّ الأشتر إلى عمله بالجزيرة ، وقال لقيس : أقم أنت معي على شرطتي حتّى نفرغ من أمر هذه الحكومة ثمّ اخرج إلى آذربيجان ، فكان قيس مقيما على شرطته ، فلمّا انقضى أمر الحكومة كتب عليّ إلى الأشتر وهو يومئذ بنصيبين : أمّا بعد فإنّك ممّن أستظهر به على إقامة الدّين ، وأقمع به نخوة الأثيم ، وأسدّ به الثغر المخوف . وقد كنت ولّيت محمّد بن أبي بكر مصر ، فخرجت عليه خوارج وهو غلام حدث السّنّ ، ليس بذي تجربة للحروب ، فاقدم عليّ لننظر فيما ينبغي واستخلف على عملك أهل الثّقة والنّصيحة من أصحابك والسّلام « 5 » . فأقبل الأشتر إلى عليّ [ عليه السّلام ] واستخلف على عمله شبيب بن عامر الأزدي - وهو جدّ الكرماني الذي كان بخراسان صاحب نصر بن سيّار - فلمّا دخل الأشتر على عليّ حدّثه حديث مصر ، وخبّره خبر أهلها ، وقال له : ليس لها غيرك .
--> ( 3 ) وفي تاريخ الطبري : « ابن مضاهم الكلبي » . . . ( 4 ) أي الذين نابذوا محمّد بن أبي بكر ، وقتلوا ابن جمهان ويزيد بن الحارث والكلبي . ( 5 ) وهذا هو المختار : ( 46 ) من كتب نهج البلاغة ، وله مصادر كثيرة . ورواه أيضا منصور بن الحسين الآبي في أواخر الباب الثالث من كتاب نثر الدرر منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرر - أواخر الباب الثالث ج 1 ، ص 318 ط 1 ، بمصر : ج 1 ، ص 318 ط 1 ، بمصر .