الشيخ المحمودي

371

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أتأمروني أن أطلب النّصر بالجور ؟ لا واللّه لا أفعل ما طلعت شمس ولاح في السّماء نجم ! « 3 » واللّه لو كانت أموالهم لي لواسيت بينهم فكيف وإنّما هي أموالهم « 4 » . قال [ الراوي ] : ثمّ أزم أمير المؤمنين عليه السّلام طويلا ساكتا « 5 » ثمّ قال [ عليه السّلام ] : من كان له مال فإيّاه والفساد ، فإنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف ، وهو وإن كان ذكرا لصاحبه في الدّنيا فهو يضعه عند اللّه عزّ وجلّ « 6 » ولم يضع رجل ماله في غير حقّه وعند غير أهله إلّا حرمه اللّه تعالى شكرهم وكان لغيره ودّهم . فإن بقي معه [ منهم من يودّه و ] يظهر له الشّكر فإنّما هو ملق وكذب يريد التّقرّب به إليه ، لينال منه مثل الّذي كان يأتي إليه من قبل ، فإن زلّت بصاحبه النّعل ، واحتاج إلى معونته أو مكافأته فشرّ خليل وألأم خدين « 7 » .

--> ( 3 ) وفي نهج البلاغة : « أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن ولّيت عليه ، واللّه ما أطور به ما سمر سمير ، وما أمّ نجم في السّماء نجما . . . » . ( 4 ) كذا في أمالي المفيد والطوسي ، وفي الكافي : « واللّه لو كانت أموالهم مالي لساويت بينهم فكيف وإنّما هي أموالهم » . وهو أظهر ، وأظهر منه ما في نهج البلاغة : « لو كان المال لي لسوّيت بينهم فكيف وإنّما المال مال اللّه . . . » . ( 5 ) يقال : « أزمّ عن الشيء - من باب ضرب - أزما » : أمسك . ( 6 ) وفي الكافي : « من كان فيكم له مال فإيّاه والفساد ، فإن إعطاءه في غير حقّه تبذير وإسراف ، وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس ويضعه عند اللّه » . . . وفي نهج البلاغة : « ألا وإن إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ، ويكرمه في الناس ويهينه عند اللّه » . . . ( 7 ) قال ابن الأثير في مادة : « خدن » من النهاية ابن الأثير - النهاية - مادة : « خدن » : [ و ] في حديث عليّ : « إن احتاج إلى معونتهم فشرّ خليل والأم خدين » الخدن والخدين : الصديق . والمكافئة : المدافعة ، المجازاة .