الشيخ المحمودي
35
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فقام هاشم بن عتبة ، فحمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ثمّ قال : أما بعد يا أمير المؤمنين فأنا بالقوم جد خبير « 3 » هم لك ولأشياعك أعداء ، ولمن يطلب حرث الدنيا أولياء ، وهم مقاتلوك ومجاهدوك ، لا يبقون جهدا ، مشاحة على الدنيا ، وضنّا بما في أيديهم منها ، وليس لهم إربة غيرها إلّا ما يخدعون به الجهّال من الطلب بدم عثمان ، كذبوا ليسوا بدمه يثأرون ، ولكن الدنيا يطلبون ، فسر بنا إليهم فإن أجابوا إلى الحقّ فليس بعد الحقّ إلّا الضّلال ، وإن أبوا إلّا الشقاق فذلك الظن بهم ، واللّه ما أراهم يبايعون وفيهم أحد يطاع إذا نهى ، ويسمع إذا أمر ! ! [ وبالسند الثاني قال : ثمّ ] إنّ عمار بن ياسر قام فذكر اللّه بما هو أهله وحمده وقال : يا أمير المؤمنين إن استطعت أن لا تقيم يوما واحدا فافعل ، اشخص بنا قبل استعار نار الفجرة ، واجتماع رأيهم على الصدود والفرقة ، وادعهم إلى رشدهم وحظّهم فإن قبلوا سعدوا ، وإن أبوا إلّا حربنا فو اللّه إنّ سفك دمائهم ، والجدّ في جهادهم لقربة عند اللّه وهو كرامة منه .
--> ( 3 ) أي أنا متناه في الخبرة والعلم بجالهم . وليعلم أنا لخصنا القصة بعض التلخيص .