الشيخ المحمودي

345

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

288 ومن كلام له عليه السّلام في حثّ الناس إلى حرب معاوية بعد إخماد شوكة المارقين وقتلهم بيد المؤمنين قال المسعودي : وجمع عليّ [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] ما كان في عسكر الخوارج ، فقسم السلاح والدواب بين المسلمين ، وردّ المتاع والعبيد والإماء إلى أهلهم ثمّ خطب الناس فقال : إنّ اللّه قد أحسن إليكم وأعزّ نصركم ، فتوجّهوا من فوركم هذا إلى عدوّكم . فقالوا : يا أمير المؤمنين قد كلّت سيوفنا ، ونفدت نبالنا ، ونصلت أسنّة رماحنا « 1 » فدعنا نستعدّ بأحسن عدّتنا . [ قال ] : وكان الذي كلّمه بهذا الأشعث بن قيس [ فركن الناس إلى ذلك ] « 2 » . [ فكان جوابه عليه السّلام أن قال لهم ] : « يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى »

--> ( 1 ) يقال : « نصل من كذا - من باب نصر ومنع - نصلا ونصولا » : خرج . و « النصل » : حديدة الرمح والسهم كالسنان ، والجمع أسنة . والرماح : جمع الرمح . ( 2 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من رواية البلاذري - وغيره .