الشيخ المحمودي

320

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

277 ومن كلام له عليه السّلام في تشجيع أصحابه على الحرب وأنه لا يقتل منهم عشرة ، ولا ينجو من الخوارج عشرة ، وإخباره عليه السّلام بقتل ذي الثدية قال المبرد : لمّا واقفهم عليّ عليه السّلام بالنهروان ، قال [ لأصحابه ] : لا تبدؤوهم بقتال حتّى يبدؤوكم « 1 » ، فحمل منهم رجل على صفّ عليّ عليه السّلام فقتل منهم ثلاثة ، ثمّ قال : أقتلهم ولا أرى عليّا * ولو بدا أوجرته الخطيّا فخرج إليه عليّ عليه السّلام فضربه فقتله ، فلمّا خالطه سيفه قال : يا حبذا الروحة إلى الجنّة ! فقال عبد اللّه بن وهب : واللّه ما أدري إلى الجنّة أم إلى النّار ؟ ! ! فقال رجل منهم من بني سعد : إنّما حضرت اغترارا بهذا الرجل - يعني عبد اللّه - وأراه قد شكّ ، فاعتزل عن الحرب بجماعة من الناس . ومال ألف منهم إلى جهة أبي أيوب الأنصاري - وكان على ميمنة عليّ عليه السّلام - فقال عليّ عليه السّلام لأصحابه : احملوا عليهم فو اللّه لا يقتل منكم عشرة ، ولا يفلت منهم عشرة « 2 » .

--> ( 1 ) وهذا كان دأبه عليه السّلام في جميع حروبه . ( 2 ) وفي شرح المختار : ( 36 ) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 2 ص 273 نقلا عن المبرّد في الكامل : « ولا يسلم منهم عشرة » .