الشيخ المحمودي

309

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فلق الحبّة وبرأ النّسمة لن يبلغوا الأثلاث ولا قصر بوران « 2 » حتّى يقتلهم اللّه ، وقد خاب من افترى . قال : ثمّ أقبل فارس آخر يركض ، فقال كقول الأول فلم يكترث عليّ عليه السّلام بقوله « 3 » وجاءت الفرسان تركض ، كلّها تقول مثل ذلك . فجال عليّ عليه السّلام في متن فرسه ، قال : [ فقام ] شاب من الناس

--> ( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي نسختي : « ولا يقصر بوازن » . وقريب منه في عنوان : « أخباره عليه السّلام بالمنايا والبلايا » من مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 269 ط قم قال : وفي رواية : « لا يبلغون إلى قصر بوري ، بنت كسرى » . ثمّ إنّ قوله عليه السّلام هذا دالّ على أنّه صلوات اللّه عليه كان من قبل اللّه ورسوله مأمورا بقتال المارقين كإخوتهم الناكثين والقاسطين ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد بيّن له جميع صفات القوم . ومثله - أي في أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أوعز إليه - ما رواه أبو بكر الخطيب في ترجمة زيد بن وهب تحت الرقم : ( 4550 ) من تاريخ بغداد : ج 8 ص 441 قال : أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين الهمذاني ، حدّثنا يحيى بن سليمان . وأخبرني أبو القاسم الأزهري - واللفظ له - حدّثنا محمّد بن المظفر ، حدّثنا أحمد بن عاصم البزار - أبو جعفر - حدّثني أحمد بن يحيى بن خالد بن حيّان الرقي ، قال : حدّثني يحيى بن سليمان الجعفي ، حدّثني عمرو بن القاسم بن حبيب ، حدّثنا أبي ، عن سلمة بن كهيل الجعفي ، عن زيد بن وهب ، قال : كنت مع عليّ بن أبي طالب يوم النهروان ، فنظر إلى بيت وقنطرة فقال : هذا بيت بوران بنت كسرى وهذه قنطرة الديزجان . [ ثمّ ] قال [ عليه السّلام ] : حدّثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ كذا ] أني أسير هذا المسير ، وأنزل هذا المنزل . وفي الحديث الأول الذي رواه ابن كثير في الموضوع في كتاب البداية والنهاية : ج 7 ، ص 290 أيضا شواهد لما هاهنا . ( 3 ) أي فلم يعبأ به .