الشيخ المحمودي

310

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ وقال في نفسه ] « 4 » : واللّه لأكوننّ قريبا منه ، فإن كانوا عبروا النهر لأجعلنّ سنان هذا الرمح في عينه ، أيدّعي علم الغيب ؟ ! فلمّا انتهى عليه السّلام إلى النّهر ، وجد القوم قد كسروا جفون سيوفهم ، وعرقبوا خيلهم ، وجثوا على ركبهم ، وحكّموا تحكيمة واحدة بصوت عظيم له زجل ، فنزل ذلك الشاب فقال : يا أمير المؤمنين إنّي كنت شككت فيك آنفا ، وإنّي تائب إلى اللّه وإليك ، فاغفر لي . فقال عليّ عليه السّلام : إنّ اللّه هو الذي يغفر الذنوب فاستغفره . شرح المختار : ( 36 ) من نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 271 . وقريب من صدره رواه ابن أعثم في كتاب الفتوح : ج 4 ص 120 ، ولكن لم يذكر الرّجل الثاني الذي جاء بالبشارة بعبور القوم . وبعض ما هنا وما يليه رواه ابن الجوزي مسندا في قصّة الخوارج من المنتظم ج 5 ص 135 ، وذكر قبله أيضا مسندا عن تاريخ بغداد ج 1 ص 203 : أنّ أوّل من قتل من أصحاب عليّ في النهروان هو يزيد بن نويرة . وانظر ترجمة سلمة بن كهيل من التاريخ الكبير ج 4 ص 74 .

--> ( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق ، والقصة رواها أيضا السيد الرضي في كتاب خصائص الأئمة ص 28 .