الشيخ المحمودي

305

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

271 ومن كلام له عليه السّلام مع صعصعة بن صوحان العبدي رحمه اللّه لما رجع إليه وأخبره بما جرى بينه وبين الخوارج قال الشيخ المفيد رحمه اللّه ، حدّثنا محمّد بن عليّ قال : حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : أخبرني العكلي الحرمازي « 1 » عن صالح بن أسود بن صنعان الغنوي ، قال : حدّثني مسمع [ سميع « خ » ] بن عبد اللّه البصري عن رجل قال : لمّا بعث [ أمير المؤمنين ] عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، صعصعة بن صوحان إلى الخوارج ، قالوا له : أرأيت لو كان عليّ معنا في موضعنا أتكون معه ؟ ! قال : نعم . قالوا : فأنت إذا مقلّد عليّا دينك ، ارجع فلا دين لك . فقال لهم صعصعة : ويلكم ألا أقلّد من قلّد اللّه فأحسن التقليد ، فاضطلع بأمر اللّه صدّيقا لم يزل ، أو لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا اشتدّت الحرب قدّمه في لهواتها ، فيطأ صماخها بأخمصه ويخمد لهبها بحدّه ، مكدودا في ذات اللّه ، عنه يعبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمسلمون ؟ فأنى تصرفون ؟ وأين تذهبون ؟ وإلى من ترغبون ؟ وعمّن تصدفون ، عن القمر الباهر ، والسّراج

--> ( 1 ) كذا .