الشيخ المحمودي

300

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

270 ومن كلام له عليه السّلام في الاحتجاج على الخوارج قال البلاذري « 1 » حدّثنا سريج بن يونس ، حدّثنا إسماعيل بن علية ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن رجل من عبد القيس - كان مع الخوارج ثمّ فارقهم - [ قال : ] إنّهم دخلوا قرية فخرج عبد اللّه بن خبّاب مذعورا ، فقالوا : أأنت ابن صاحب رسول اللّه ؟ [ قال : نعم . قالوا : ] فهل سمعت عن أبيك عن رسول اللّه حديثا ؟ قال : نعم سمعته يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ، والماشي خير من الساعي ، فإذا أدركت ذلك فكن عبد اللّه المقتول ، ولا تكن عبد اللّه القاتل . قالوا : أنت سمعت هذا من أبيك عن رسول اللّه ؟ قال : نعم . فقدّموه فقتلوه فسال دمه حتّى كأنّه شراك نعل قد امذقرّ في الماء « 2 » وبقروا بطن أمّ ولده !

--> ( 1 ) ورواه أيضا ابن سعد في ترجمة عبد اللّه بن خبّاب من الطبقات الكبرى : ج 5 ص 245 قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب بن حميد بن هلال . . . ورواه أيضا - إلى قوله : « وبقروا بطن أم ولده » - الطبري في تاريخه : ج 4 ص 60 قال : حدّثني يعقوب ، قال حدّثني إسماعيل ، قال : أخبرنا أيوب . ( 2 ) تقدم أنّ الحديث رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 36 ) من نهج البلاغة ج 2 ص 269 نقلا عن كتاب صفّين لابن ديزيل وفيه : « ما أمذقر » [ أي ما اختلط بالماء ] .