الشيخ المحمودي
301
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأتى عليّ المدائن وقد قدمها قيس بن سعد بن عبادة وكان عليّ قدمه إليها ، ثمّ أتى عليّ النهروان فبعث إلى الخوارج أن أسلموا لنا قتلة ابن خبّاب ورسولي والنسوة « 3 » لأقتلهم ثمّ أنا تارككم إلى فراغي من أهل المغرب فلعلّ اللّه يقبل بقلوبكم ويردّكم إلى ما هو خير لكم وأملك بكم . فبعثوا إليه أنّه ليس بيننا وبينك إلّا السّيف إلّا أن تقرّ بالكفر وتتوب كما تبنا ! فقال عليّ [ عليه السّلام ] : أبعد جهادي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإيماني أشهد على نفسي بالكفر ؟ لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ! ثمّ قال [ عليه السّلام ] « 4 » : يا شاهد اللّه عليّ فاشهد * آمنت باللّه وليّي أحمد من شكّ في اللّه فإنّي مهتد وكتب [ عليه السّلام ] إليهم « 5 » : أمّا بعد فإنّي أذكّركم اللّه أن تكونوا من الّذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا بعد أن أخذ اللّه ميثاقكم على الجماعة ، وألّف بين قلوبكم على الطّاعة ، وأن تكونوا كالّذين تفرّقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البيّنات .
--> ( 3 ) ولم يذكر قبل في هذه الرواية إلّا أمّ ولده ، فهذه الكلمة إمّا زائدة أو محرفة أو أن قتل النسوة بيد الخوارج قد سقط قبل ذلك من النسخة . ويحتمل قويا أن يكون من قوله : « وقد أتى على المدائن » إلى آخره من تتمة الروايات السابقة . ( 4 ) وقريب منه جدّا ذكرناه في باب الدال من ديوانه عليه السّلام نقلا عن كامل المبرّد ج 3 ص 189 . ( 5 ) منه يعلم أنّ ما ذكر قبله لم يكن عن مشافهة منهم في هذه المرة .