الشيخ المحمودي

28

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ترجمة محمّد بن عمرو بن العاص من تاريخ دمشق : ج 51 ، ص 165 ، وذكره أيضا في ترجمة عمرو من الطبقات الكبرى : ج 4 ص 254 . ولكنّ المتأخّرين حرّفوا الكتاب وأسقطوا منه ما دار بين عثمان وابن العاص من المشاجرات تكالبا على الدنيا ، وكذلك ما يرجع إلى اتّباع عمرو بن العاص لمعاوية وتعلّلهما في مخالفة أمير المؤمنين عليه السّلام بالطلب بدم عثمان . كلّ ذلك مخافة أن يتنبه الناس لمنويات أئمتهم ، وما دبّ ودرج في نفوسهم من حبّ الدّنيا ، والمشاقة مع الحق ، وتسابقهم في ميدان الهوى ، وهضم آل بيت المصطفى ، ولكنّ اللّه ليس بغافل عما يعمل الظالمون ، وهو لهم بالمرصاد ، يبين حقّ آل محمّد ، وبطلان مناوئيهم بأقلام المعاندين وألسنة المخالفين . كما ذكر نبذا وافية في هذا الكتاب - مع كونه غير مسوق لذلك - منه ما علّقناه على هذا الموضع من تاريخ الطبري فإنّه مع شدّة احتياطه وإمساكه عما يمسّ بكرامة أوليائه - حتّى إنّه في هذا الموضع لم يذكر جميع ما ورد ، وعلّله بأنه كره ذكره ! ! كما صنعه أيضا فيما دار بين أبي ذرّ وعثمان ، وبين محمّد بن أبي بكر ومعاوية ولكن أجرى اللّه قلمه هنا فذكر ما أسقطوه من الطبقات الكبرى في ج 3 ص 314 كما ذكره أيضا ابن الأثير في تاريخ الكامل ج 3 ص 45 وذكره أيضا العلّامة الأميني في الغدير : ج 2 ص 153 ط 2 ، وج 9 ص 136 ، ط 1 .

--> ورواه أيضا الطبراني في عنوان : « يعلى بن شدّاد بن أوس عن أبيه » من مسند شدّاد ابن أوس تحت الرقم : ( 7161 ) من المعجم الكبير : ج 7 ص 346 ط 1 ، قال : حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، حدّثنا سعيد بن عفير ، حدّثني شدّاد بن عبد الرحمان من ولد شدّاد بن أوس عن أبيه : عن يعلى بن شدّاد عن أبيه أنّه دخل على معاوية وهو جالس وعمرو بن العاص على فراشه ، فجلس شدّاد بينهما وقال : هل تدريان ما يجلسني بينكما ؟ إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا رأيتموهما جميعا ففرّقوا بينهما فو اللّه ما اجتمعا إلّا على غدرة » فأحببت أن أفرّق بينكما .