الشيخ المحمودي
278
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وحدانيّا أزليّا قبل بدء الدّهور ، وبعد صرف الأمور الّذي لا يبيد ولا يفقد « 24 » بذلك أصف ربّي فلا إله إلّا هو [ لا إله إلّا اللّه « خ ل » ] من عظيم ما أعظمه وجليل ما أجلّه ، وعزيز ما أعزّه ، وتعالى عمّا [ ممّا « خ ل » ] يقول الظّالمون علوّا كبيرا . الحديث الأوّل من باب جوامع التوحيد - وهو الباب - ( 22 ) من كتاب التوحيد ، من أصول الكافي - أصول الكافي - الحديث الأوّل من باب جوامع التوحيد وهو الباب ( 22 ) من كتاب التوحيد ، ج 1 ص 134 : ج 1 ص 134 . والخطبة مروية بطرق وأسانيد أخر يأتي بعضها . قال الكليني رفع اللّه درجاته : هذه الخطبة من مشاهير خطبه عليه السّلام حتّى لقد ابتذلها العامّة « 25 » وهي كافية لمن طلب علم التوحيد إذا تدبّرها وفهم ما فيها ، فلو اجتمع ألسنة الجنّ والإنس - [ و ] ليس فيها لسان نبيّ - على أن يبيّنوا التوحيد بمثل ما أتى به - بأي وأمي - ما قدروا عليه ، ولولا إبانته عليه السّلام ما علم الناس كيف يسلكون سبيل التوحيد ، ألا ترون إلى قوله : « لا من شيء كان ولا من شيء خلق ما كان » فنفى بقوله : « لا من شيء كان » معنى الحدوث ، وكيف أوقع على ما أحدثه صفة الخلق والاختراع بلا أصل ولا مثال
--> ( 24 ) أي لا يفنى ولا يغيب عن خلقه ، يقال : « باد زيد - من باب باع - بيدا » : هلك ، وباد الشمس بيودا : غابت . ويقال : « فقد زيد - من باب ضرب - فقدا وفقودا » : غاب . ( 25 ) أي اشتهرت بينهم فكأنّها صارت مبتذلة لهم . هكذا فسّرها بعضهم .