الشيخ المحمودي

230

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

حين رجع من صفّين - حتّى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة من أيماننا فقال عليّ : ما هذه القبور ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين ، إنّ خبّاب بن الإرث توفّي بعد مخرجك إلى صفّين ، وأوصى أن يدفن في ظهر الكوفة - وكان الناس إنّما يدفنون موتاهم في أفنيتهم ، وعلى أبواب دورهم ، فلمّا رأوا خبّابا أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس [ إلى جنبه ] - فقال عليّ : رحم اللّه خبّابا لقد أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلي في جسمه أحوالا ، ولن يضيع اللّه أجر من أحسن عملا . ثمّ دنا [ عليه السّلام ] من القبور فقال : السّلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، أنتم لنا سلف فارط ونحن لكم تبع [ و ] عمّا قليل بكم لاحق ، أللّهمّ اغفر لنا ولهم وتجاوز عنّا وعنهم . [ ثمّ قال عليه السّلام : ] طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن اللّه عزّ وجلّ . وانظر سنن الدارمي - سنن الدارمي - ص 134 ص 134 . ومن قوله « فإنّ المرض لا أجر فيه » إلى قوله « الجنّة » رواه السيد المرشد باللّه بمغايرة لفظية طفيفة كما في عنوان : ( الحديث 38 ) من ترتيب أماليه السيد المرشد باللّه - أمالي - ( الحديث 38 ) ج 2 ص 283 : ج 2 ص 283 قال : أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه الشيباني ، قال : حدّثنا أبو أحمد عبيد اللّه ابن الحسن بن إبراهيم العلوي النصيبي ، قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا عبد العظيم ابن عبد اللّه الحسني بالرّيّ قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ عن أبيه عن آبائه عن عليّ بن الحسين عن الحسين بن عليّ عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : إن المرض لا أجر فيه ، ولكنه لا يدع على العبد ذنبا إلّا حطّه ، وإنّما الأجر في القول باللّسان والعمل بالجوارح ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ بكرمه وفضله يدخل صادق السرّ والسريرة الصالحة الجنة . وانظر سنن الدارمي ص 134 .