الشيخ المحمودي

192

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ولعمري لو كنّا نأتي مثل هذا الّذي أتيتم [ به ] ما قام الدّين ولا عزّ الإسلام ، وأيم اللّه لتحلبنّها دما ، فاحفظوا ما أقول لكم « 7 » . أواسط الجزء الثامن من كتاب صفّين 1 نصر بن مزاحم - صفّين - أواسط الجزء الثامن ص 520 وفي ط ص 597 ص 520 وفي ط ص 597 . ونقله عنه ابن أبي الحديد 2 ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة - شرح المختار : ( 35 ) من خطب نهج البلاغة : ج 2 ص 239 ، في شرح المختار : ( 35 ) من خطب نهج البلاغة : ج 2 ص 239 . ونقله أيضا عنه المجلسي رحمه اللّه ، في بحار الأنوار 2 المجلسي - بحار الأنوار - ج 32 ص 547 : ج 32 ص 547 . وقريب منه ذكره أبو جعفر الإسكافي المتوفّى عام : ( 240 ) من كتاب المعيار والموازنة أبو جعفر الإسكافي - المعيار والموازنة - ص 184 ، طبعة بيروت ص 184 ، طبعة بيروت .

--> ( 7 ) وفي نهج البلاغة : « ولعمري لو كنّا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود ، ولا اخضرّ للإيمان عود ، وأيم اللّه لتحتلبنّها دما ولتتبعنّها ندما » . وقوله عليه السّلام : « لتحلبنّها دما . . » - في هذه الرواية مثل قوله في رواية نهج البلاغة : لتحتلبنّها - : لتستفيدنّ ولتستنتجنّ من مخالفتكم لي في قتال القوم عوض الحليب دما ، وبدل المسرّة ومساءة وندما ، والكلام مبنيّ على التشبيه والاستعارة . وهذه من الأخبار الغيبية التي أخبر بها عليه السّلام قبل وقوعها ، ووقع الخبر على وفق ما أخبر به ، فإنّه بعد كتابة كتاب الصلح وإمضاء أكابر الفريقين له ، ندم نوكى القرّاء وهم الذين قالوا لأمير المؤمنين عند رفع المصاحف : يا عليّ أجب القوم وإلّا لنقتلنك كما قتلنا عثمان أو لندفعنك إلى معاوية . ولم يبرحوا من صفين إلّا وهم أعداء متباغضون يتبرّأ بعضهم من بعض ، ولم يصلوا إلى الكوفة حتّى تفرقوا وكفّر بعضهم بعضا ، وبعد قليل وقع بينهم القتال ووقعوا عرضة للهلاك والدمار وقتل بعضهم بعضا ، وتوغّل القراء الذين صاروا خوارج في لجاجهم فقتلوا الأبرياء من النساء والولدان وسعوا في الأرض بإهلاك الحرث والنسل إلى أن أهلكهم اللّه وأصلاهم السعير . وبعد هلاكهم لم ير غيرهم أيضا مسرّة بل ابتلوا ببقية الخوارج والنواصب بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام وخسروا حظّهم في الدنيا والآخرة .