الشيخ المحمودي

186

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

واعلموا أنّ العلم الّذي هبط به آدم عليه السّلام و [ جميع ] ما فصلته الأنبياء في عترة نبيّكم فأين يتاه بكم ؟ « 29 » [ بل أين تذهبون عن عترة نبيّكم ؟ ] أنا من سنخ أصلاب أصحاب السّفينة هؤلاء مثلها فيكم [ فكما نجا في هاتيك من نجا ، ينجو في هذه من دخلها ] « 30 » وهم لكم كالكهف لأصحاب الكهف وهم باب حطّة [ من دخله نجا ، ومن تخلّف عنها هلك ] و [ هم ] باب السّلم فأدخلوا في السّلم كافّة « 31 » .

--> ( 29 ) وفي الإرشاد : أيّها الناس عليكم بالطاعة والمعرفة بمن لا تعذرون بجهالته ، فإنّ العلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضّلت به النّبيّون - إلى محمّد خاتم النّبييّن - في عترة [ نبيّكم ] محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فأين يتاه بكم ؟ بل أين تذهبون ؟ . وهذا مقام شامخ مختص بهم عليهم السّلام ولا حظّ لغيرهم فيه ، وبمعنى هذا الفصل جاءت أخبار كثيرة في أنّ عند أهل البيت عليهم السّلام علم الأوّلين والآخرين . ويتاه بكم - مجهول يتيه على زنة يبيع وبابه - : يضلّ بكم يذهب بكم متحيّرين . ( 30 ) وقريب منه جدّا في رواية اليعقوبي اليعقوبي - كتاب اليعقوبي - . وفي كتاب المسترشد - المسترشد - : « يا معشر من نجا من أصحاب السفينة هذه مثلها فيكم . . . » . وفي رواية الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد : « فأين يتاه بكم ؟ بل أين يذهبون ؟ يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة هذه فيكم فاركبوها ، فكما نجا في هاتيك من نجا ، فكذلك ينجو في هذه من دخلها . . . » ورواية الشيخ المفيد هذه ألصق بسياق الكلام ، ويؤيده أيضا ما ذكرناه عن الطبري في كتاب المسترشد . ولا يبعد أن يكون ما في أصلي وما في تاريخ اليعقوبي : « أنا من سنخ أصلاب أصحاب السفينة » مصحفا ونسخ - على وزن منع وبابه مجهولا - : أزيل ونقل . وسنخ الشيء : أصله . ( 31 ) وفي تاريخ اليعقوبي : إنّي فيكم كالكهف لأهل الكهف ، وإنّي فيكم باب حطّة من دخله نجا ، ومن تخلّف عنه هلك ، حجّة من ذي الحجّة في حجّة الوداع . . . » . أقول أورد أمير المؤمنين عليه السّلام في هذه الخاتمة أمورا مدلولها بحسب المستفاد من الآيات القرآنية والنصوص النبويّة أنّه يجب على كلّ من آمن باللّه ورسوله ، ويحبّ