الشيخ المحمودي
179
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
227 ومن خطبة له عليه السّلام وبالسند المتقدم - في ذيل الكلام السابق - قال نصر : وذكروا أنّ الناس ماجوا وقالوا : أكلتنا الحرب ، وقتلت الرجال . وقال قوم : نقاتل القوم على ما قاتلناهم عليه أمس . ولم يقل هذا إلّا قليل من الناس ، ثمّ رجعوا عن قولهم مع الجماعة ، وثارت الجماعة بالموادعة . فقام عليّ أمير المؤمنين [ عليه السّلام ] فقال : إنّه لم يزل أمري معكم على ما أحبّ إلى أن أخذت منكم الحرب « 1 » وقد واللّه أخذت منكم وتركت ، وأخذت من عدوّكم فلم تترك ، وإنّها فيهم أنكى وأنهك . ألا إنّي كنت أمس أمير المؤمنين « 2 » فأصبحت اليوم مأمورا ! وكنت ناهيا فأصبحت منهيّا ! وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون ! ثمّ قعد [ عليه السّلام ] .
--> ( 1 ) وفي كتاب الإمامة والسياسة : ج 1 ص 118 : « أيّها الناس إنّه لم أزل من أمري على ما أحبّ حتّى قدحتكم الحرب » . ( 2 ) وفي كتاب الفتوح - لابن الأعثم - : ج 1 ص 313 وجلّ المصادر : « وقد كنت بالأمس أميرا فأصبحت اليوم مأمورا » .