الشيخ المحمودي

168

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

223 ومن كلام له عليه السّلام قاله في ساحة الحرب متضرّعا إلى اللّه تعالى نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن عمير الأنصاري ، قال : واللّه لكأنّي أسمع عليّا يوم الهرير - حين سار [ إلى ] أهل الشام - وذلك بعدما طحنت رحى مذحج فيما بينها وبين عكّ ولخم وجذام والأشعريين بأمر عظيم تشيب منه النواصي من حين استقلّت الشمس « 1 » حتّى قام قائم الظهيرة - قال « 2 » : حتّى متى نخلّي بين هذين الحيّين ! قد فنيا وأنتم وقوف تنظرون إليهم ، أما تخافون مقت اللّه ثمّ انفتل إلى القبلة « 3 » ورفع يديه إلى اللّه ثمّ نادى : يا اللّه يا رحمان يا رحيم ، يا واحد يا أحد يا صمد ، يا اللّه يا إله محمّد . أللّهمّ إليك نقلت الأقدام ، وأفضت القلوب « 4 » ورفعت الأيدي

--> ( 1 ) كلمة : « إلى » الموضوعة بين المعقوفين زيادة منّا ، و « النواصي » : جمع الناصية : الشّعر النابت على مقدّم الرأس . واستقلت : ارتفعت في السماء . ( 2 ) هذا مفعول لقوله : « لكأنّي أسمع عليّا » . وفي أصلي هكذا : « ثمّ إنّ عليّا قال : حتّى متى » . . . ( 3 ) أي توجّه إليها صارفا وجهه عن الناس . ( 4 ) أي أدّت إليك ما فيها من الأسرار ومراتب الإخلاص والافتقار وتعلّقت بذيل لطفك وعنايتك .