الشيخ المحمودي

151

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فكان جوابه أن قال : ما أكثر ما قد سمعنا هذه المقالة منك ، فلا حاجة لنا فيها . أقدم إذا شئت ، من يشتري سيفي فهذا أثره ؟ فقال [ عليّ ] عليه السّلام : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه . ثمّ مشى إليه فلم يمهله أن ضربه ضربة خرّ منها قتيلا يتشحّط في دمه . ثمّ نادى من يبارز ؟ . فبرز إليه الحارث بن وداعة الحميري فقتل الحارث ، ثمّ نادى : من يبارز ؟ . فبرز إليه المطاع بن المطلب القيني [ العبسي « خ » ] فقتل مطاعا ثمّ نادى : من يبرز ؟ . فلم يبرز إليه أحد . ثمّ إنّ عليّا قال : يا معشر المسلمين « الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ » [ 194 / البقرة ] . ويحك يا معاوية هلمّ إليّ فبارزني ولا يقتلنّ الناس فيما بيننا . فقال عمرو [ لمعاوية ] : اغتنمه منتهزا ، قد قتل ثلاثة من أبطال العرب وإنّي أطمع أن يظفرك اللّه به ! فقال معاوية : ويحك يا عمرو واللّه ما تريد إلّا أن أقتل فتصيب الخلافة بعدي ، اذهب إليك « 24 » فليس مثلي يخدع . وقعة صفّين ص 315 . ورواه أيضا أحمد بن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح : ج 3 .

--> ( 24 ) كذا في الأصل والظاهر أنّها ( إليه ) .