الشيخ المحمودي
22
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لمّا أراد رسول اللّه أن يزوّج فاطمة عليّا قال له : أخرج إلى المسجد ، فإني خارج في أثرك ومزوّجك بحضرة النّاس ، وذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك . قال عليّ : فخرجت من عند رسول اللّه وأنا ممتلئ فرحا وسرورا ، فاستقبلني أبو بكر وعمر فقالا : ما وراؤك يا أبا الحسن ؟ فقلت : يزوجني رسول اللّه فاطمة ، وأخبرني أن اللّه قد زوّجنيها ، وهذا رسول اللّه خارج في أثري [ ليذكر [ ه ] ] بحضرة الناس ، ففرحا وسرّا ودخلا معي المسجد . قال علي : فو اللّه ما توسّطناه حتى لحق بنا رسول اللّه وإن وجهه ليتهلّل فرحا وسرورا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : أين بلال ؟ فأجاب : لبيك وسعديك . فقال : وأين المقداد ؟ فلبّاه .