علي بن أبي الفتح الإربلي
120
كشف الغمة في معرفة الأئمة
فقد قطعني ومن أنصفك فقد أنصفني ومن ظلمك فقد ظلمني لأنك منى وأنا منك وأنت بضعة منى وروحي التي بين جنبي ثم قال عليه السلام إلى الله أشكو ظالميك من أمتي ثم دخل الحسن والحسين عليهما السلام فانكبا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهما يبكيان ويقولان أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول الله فذهب علي عليه السلام لينحيهما عنه فرفع رأسه إليه ثم قال يا علي دعهما يشماني وأشمهما ويتزودان منى وأتزود منهما فإنهما مقتولان بعدي ظلما وعدوانا فلعنة الله على من يقتلهما ثم قال يا علي وأنت المظلوم المقتول بعدي وأنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة ذكر حالها بعد أبيها عليها السلام روى عن الباقر عليه السلام قال ما رؤيت فاطمة عليها السلام ضاحكة مستبشرة منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قبضت وعن أبي عبد الله عليه السلام قال البكاؤن خمسه آدم ويعقوب ويوسف وفاطمة بنت محمد وعلي بن الحسين عليه السلام فاما آدم فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الأودية وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره وحتى قيل له تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين واما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا اما أن تبكي النهار وتسكت الليل واما ان تبكي الليل وتسكت النهار فصالحهم على واحد منهما واما فاطمة فبكت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تأذى بها أهل المدينة فقالوا لها قد آذيتينا بكثرة بكائك فكانت تخرج إلى مقابر